السيد علي عاشور
154
موسوعة أهل البيت ( ع )
ولاية الله التشريعية : قال تعالى : إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ « 1 » لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ « 2 » لا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً « 3 » . وقال : أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ « 4 » . وقال : ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ « 5 » . أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ « 6 » . قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا « 7 » . . . . وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ « 8 » . وقال : لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ « 9 » . وهذه الآيات تشير إلى انحصار الولاية في الله تعالى ، وأنّ مرجع الأمور جميعا لله ، وأنّ من يعتبر غير الله وليا فقد كفر . وولاية الله على مراتب فمنها ما يعم الكافر والمؤمن والجن والانس والشياطين وهي ولاية الربوبية وأن كل مخلوق تحت ولاية الله . ومنها ولاية المؤمنين عامة قال تعالى : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا . . . « 10 » . ومنها ولاية لخواص المؤمنين قال تعالى : إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ « 11 » . وهذه الولاية والتي قبلها هي رحمة وعناية خاصة من الله تجاه أوليائه وأنبيائه أو محبته ولطفه ونصرته على المؤمنين . قال تعالى : يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ « 12 » . أقسام الولاية : ولاية الله التشريعية على اقسام ، وإن شئت قلت على مظاهر : فولاية النبي وآله الأطهار مظهر من مظاهر هذه الولاية .
--> ( 1 ) الأنعام : 57 . ( 2 ) الرعد : 41 . ( 3 ) الأنعام : 57 . ( 4 ) الشورى : 9 . ( 5 ) السجدة : 4 . ( 6 ) الكهف : 102 . ( 7 ) الأنعام : 14 . ( 8 ) هود : 20 . ( 9 ) سبأ : 22 . ( 10 ) آية الكرسي البقرة : 257 . ( 11 ) الأعراف : 196 . ( 12 ) البقرة : 257 .